-إتقان المذهب المالكي اتقانًا جعله يستطرد حين درّس التهذيب إلى إشارات مختلفة تنبئ عن معرفة وإتقان وإشراف.
-القدرة على الحِجاج والمناقشة في أعقد الظروف وأصعبها.
-الاعتداد بما عنده، ومعرفته بالجديد الذي يقدّمه: فكرًا وأسلوبًا، ومنهج بحث، وطرائق تأليف.
-وضوح الشخصية دون غموض ودون تخفّ.
-التفاف الطلبة والمريدين حوله في كل مكان يكون فيه.
-سعة الصدر وطول البال.
وشخصية الحرالّي على وضوحها محيّرة لمن يدخل إلى أعماقها. ومن هنا اضطراب المترجمون له في عرض شخصيته على الناس واضطربوا واختلفوا أيضًا في تقويمها، وإن ردّ بعضهم على بعض؛ ومن هنا أيضًا اضطراب الذهبي الذي ترجم للحرالي في أكثر من موضع من كتبه واختلف وصفه له وتقويمه بين كتاب وآخر، واضطر إلى الاعتدال أخيرًا، وإلى نقل أوصاف الحرالي الحسنة من عارفيه، ومن تلاميذه دون تعليق.
3)وإذا كان الحرالّي قد قرع الأذهان، وجعل بعض قرائه يضطربون بمعالجاته واستنباطاته، وقراءاته الشخصية، فإنه لفت الأنظار عامّة إلى