ولا شك في أن تراث الحرالّي في حاجة إلى جمع، ونظر في نشره تعميمًا لفائدته، وتسجيلًا تأريخيًا لقضاياه التي عالجها، ووضع كتبه في مسارها التاريخي والفنّي التخصّصي معًا.
ملاحظات
1)والحرالّي، على كل حال ثمرة من ثمرات الجني الأندلسي الذي انتشر في بلاد العرب والمسلمين، وفي أنحاء الدنيا: يقدّم القطوف الأندلسية المطعّمة بطعوم مغربية ومشرقية، ويعرض على الناس آراءه وقراءاته واستنباطاته وفهومه في جوانب مختلفة من علوم القرآن، وقضايا الفكر واللّغة والثقافة الإسلامية، إضافة إلى مطالباته واستنباطاته في شرح أسماء الله الحُسنى، وأسماء سيد المرسلين، وفي الكلام على الحروف، والإبداع في وجوه التفسير، وهو يمثل شمولية علماء الإسلام الكبار، ووحدة أُصول الثقافة والفكر على امتداد البلاد العربية الإسلامية؛ وانفتاح الأقطار في العالم الإسلامي بعضها على بعضها الآخر، وانتباه الطلبة والدارسين والمريدين إلى المبدعين والمجدّدين على رغم تثبيطات التقليديين أو أهل الجمود؛ ويمثل حيوية الفكر الإسلامي وقدرته على التجدّد مع اللهجة السانحة الذكية الأصيلة.
2)ودلّ الحرالّي من خلال كتبه، وما أثر عنه في أخباره وتراجمه، وما ذكره تلامذته والمستفيدون منه على عدد من الأمور المهمّة:
-الثقافة الواسعة في علوم الدين والدنيا.