فهرس الكتاب

الصفحة 26266 من 29568

وإخلاص إلى الأجيال التي لحقت بهم، دون تبديل أو تغيير، ولا تلاعب أو تقصير.

إن تعلق الأجيال الصاعدة بهذا الفن الجميل، وإقبالها على هذا التراث البديع بكثير من الحماس والحمية، والتروي من معينه الزاخر المعطاء بمزيد من الفرح والحبور- أقول- أن هذا التعلق لا يمكن أن يتم إلا إذا عرف الأحفاد ما قام به الأجداد، ووقف الخلف على ما تركه السلف، وتشبع الأبناء بالروح الخلاقة الأمينة التي هيمنت على الآباء.

في هذا يفرض علينا، جميعا، وفي مختلف مستويات المسؤوليات التي نتحملها، مواصلة البحث والتنقيب عن المصادر الخاصة بهؤلاء الأعلام، والوثائق المتعلقة بعملهم الفني حتى تسهل عملية التعريف بهم وبآثارهم، وتخليد ذكرهم وأخبارهم، والتذكير بأمجادهم وأسرارهم، ومما لا ريب فيه، أن هذا الأمر لا يهم رجال الموسيقى وحدهم- وإن كان القسط الأوفر من هذه التبعة يقع على كاهلهم عموما والأساتذة منهم خصوصا- ولكنه يهم المثقفين والمؤسسات الفنية، خاصة، والوزارات والإدارات المعنية كالثقافة، والتربية الوطنية، والشبيبة والرياضة، وأكاديمية المملكة المغربية، ومسرح محمد الخامس، وغيره من المسارح الأخرى، وجمعية هواة الموسيقى الأندلسية، بصفة أخص فليشرع أخونا الحاج عبد الكريم في هذا العمل الجليل، وفي المؤلفات المقبلة التي وعدنا بها، والتي ستكون أشمل من هذا المؤلف الذي كان لي شرف تقديمه إلى عشاق هذا الفن، وشغف الاشتغال بتصحيح بعض فصوله فإن الفضل كل الفضل للأسبق، وعسى أن يكون عمله هذا وما سيليه - بحول الله- بداية لانطلاقة حركة تعريف بهذا الفن ورجالاته.

وحبذا لو أضيف إلى هذه الأعمال الفردية المحمودة العواقب والنشاط الحكومي والإداري المأمول عمل أدبي وفني جماعي يشترك في إنجازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت