الصدد، رواية شفوية تقول: إن سيدي أحمد الرقيبي الثالث عاصر الحملة التي دخلت، على إثرها، جيوش المنصور السعدي إلى الصحراء. [1] وحضور اسمه في هذا الحدث، يجعلنا نستغله كثيرا لنتساءل عن دوره، وكذا عن موقفه من هذه الحملة. ومما يشجعنا على طرح التساؤل إشارات أخرى، بعضها مكتوب وبعضها شفوي، تفيد أن موقف الشيخ الرقيبي (الثالث) كان سلبيا إزاء سياسة المنصور الضرائبية، [2] وإزاء إقدام السلطان نفسه على تجنيد السكان في الصحراء وفي غيرها، عنوة. [3] فهل يعني هذا أن العلاقة كانت متوترة بين السلطان أحمد المنصور وسيدي أحمد الرقيبي (الثالث) ؟
أبدا، فتلك الانتقادات عادية، وتدخل في إطار ما يسمى بنصيحة العلماء لأولي الأمر فيما يخص تسيير شؤون البلاد والعباد. بل يبدو أن السلطان أحمد المنصور، كان يقدر في الشيخ الرقيبي (الثالث) تلك المواقف.
وشاهد ذلك رواية شفوية تخبرنا أن هذا السلطان أتى بنفسه إلى لقاء الشيخ الرقيبي في موضع يعرف «بمغدر السعد» ، وأن الشيخ جدد بيعته للسلطان. [4]
وبناء على ما سبق يمكن تسجيل خلاصة تعتبرها هامة، ونعني بها، إسهام الشرفاء الرقيبات، أحفاد مولاي عبد السلام بن مشيش، بدور فعال في سياسة المرينيين الوحدوية.
«الليث سيدي احمد الرقيبي» ، ص: 122 - 123.
العربي مليمي، «الزاوية الرقيبية» ، مرجع سابق، ص: 19.
وعن اهتمام السعديين بالمناطق الجنوبية، راجع: محمد أحمد باهي، «الليث سيدي أحمد الرقيبي» ... مرجع سابق، ص: 24.
أحمد الغربي، «الساقية الحمراء» مرجع سابق، ص: 209.
(1) العربي مليمي، «الزاوية الرقيبية» ، مرجع سابق، ص: 19.
وعن اهتمام السعديين بالمناطق الجنوبية، راجع: محمد أحمد باهي، «الليث سيدي أحمد الرقيبي» ... مرجع سابق، ص: 24.
(2) أحمد الغربي، «الساقية الحمراء» مرجع سابق، ص: 209.
(3) العربي مليمي، «الزاوية الرقيبية» ... مرجع سابق، ص: 19.
(4) نفس المرجع، ص: 32 - 44.