وبكى مصطفى العلوي كثيرا، وبدا كأنه لم يصدق بعد خبر وفاة زميله وصديقه.
نفس التأثر بدا على زميلته في القناة مديرة مديرية الأخبار فاطمة البارودي التي بكت بحرقة لوفاته المفاجئة في اتصال ل"كود"بها
«ادريس بنعلي الذي علمني»
يحيى اليحياوينشر في المساء يوم 26 - 02 - 2013
لا أستطيع، وأنا أخط هذه الكلمات، إلا أن أعترف بانحيازي الكامل إلى صاحب الذكرى، الراحل ادريس بنعلي:
فالرجل، رحمه الله، كان أستاذي في جامعة محمد الخامس بالرباط أواسط ثمانينيات القرن الماضي. تعلمت على يديه أصول
المنهج والمنهجية في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وتعلمت على يديه التحليل في علم الاقتصاد والتاريخ.
لم يكن، بهذه النقطة، وهو يدرسنا تاريخ الأحداث الاقتصادية والاجتماعية، تجريديا صرفا ولا موغلا في النظري الجاف. كان يقول لنا دائما: «يجب في البداية ملاحظة الظاهرة على أرض الواقع» في حركيتها وتموجاتها، ثم الانطلاق منها لتبيان ما إذا كانت تؤسس لصيرورة ثابتة وممتدة أم هي منحصرة في الزمن والمكان، انحصار الحدث ذاته أو شذوذه عن الرقي إلى مستوى التعميم.
والرجل كان ملهمي (ولا يزال دون أدنى شك) في قوله بضرورة اعتماد المداخل متعددة التخصصات لمقاربة هذه الظاهرة أو تلك، إذ في تقاطع