في هذا الحوار الشامل الذي نشرته الأسبوعية في عددها المؤرخ في 25 مارس الحالي، والذي أجراه يوسف أيت أقديم، يناقش المثقف المغربي العديد من القضايا، من بينها سؤال الجنس الأدبي الذي يصنف عمله الحائز على جائزة المغرب للكتاب تحت يافطته. وقد قال في هذا الصدد، إنه أراد ضمنيا، عبر سرده لثلاثة مسارات مختلفة في الرواية، تقديم نماذج وشخوص تلخص المجتمع المغربي، مضيفا:"العناوين جد مهمة بالنسبة لي، وفكرة الجوار تحيل في نفس الآن على شكل الرواية ودلالتها. فالشخوص تتجاور أحيانا على مستوى الشكل. أما على مستوى المضمون، فوجودنا نفسه جوار كثيرا ما تتحكم فيه الصدفة. نحن لا نعرف لماذا نولد في هذا البلد أو ذاك، في هذه الأسرة أو تلك، الخ. إن إرادتنا محدودة منذ البدء".
وفي حديثه عن أهم شخوص الرواية، يقول برادة إن نعيمة أيت لهنا تمثل الفئات العصرية التي تعيش متأثرة بالفرانكفونية. وهي تجد نفسها في رحم مغامرة جنائية وتقوم بأعمال عديمة المعنى بسبب اليأس إلى حد ما. أما ولد هنية، يضيف الرئيس الأسبق لاتحاد كتاب المغرب، فهو نموذج لملايين المنسيين، يتوفر على تجربة وعلى ذكاء اجتماعي، لكنه يبدو مجبرا على العيش في الهامش. ومن جهته، فالوارثي يجسد الاستمرارية، نموذج الإنسان ذي الثقافة التقليدية الذي يشتغل لصالح المخزن، بينما السارد، سميح، يمثل المثقف الملتزم.
أو ليس السارد هذا هو المؤلف نفسه، يتساءل المحاور؟
إنه، حسب برادة، نموذج لمرحلة راهنة، ملتزم في أفق تغيير يساري لكنه مفتقد لوسائل النجاح في مواجهة النظام. وإذا كان الكاتب يقر بأنه سعى