لإبداعية تستقل بهويتها الشعرية وترتحل ناظرة في هويات غيرية تتوحد في الهوية الأولى: هوية الكائن الكوني.
في ديوان «كأن النهر امرأة .. لا تنام «يكتب شاعر الأطلس لغة الحرير.
ينبني الديوان على ثلاثية هرمية: النهر، المرأة، واللانوم؛ هذا البناء الثلاثي هو الذي يشكل الوحدة العضوية والتركيبة الجمالية لمجموعة كثيرة من قصائد الديوان. النهر هو الحياة، والخصوبة، والعطاء والخلود وهو كذلك كناية عن التدفق اللغوي الشعري اللامنتهي، وهو النهر الأزلي للشعر الذي لا ينضب، وهو النص الذي يحاور انسياب النصوص التي سبقته.
المرأة هي كذلك الخصوبة والحياة والحب والعشق. نساء كثيرات يخترقن النص: حواء، ليلى، ولادة، بلقيس، امرأة العزيز والقائمة تطول بالإضافة إلى المرأة التي أنقذت النساء بالبوح حتى الصباح. إنها شهرزاد المرأة واللانوم. شهرزاد لا تنام والنهر لا ينام والكلام لا ينام. هكذا تختزل ثلاثية المرأة والنهر واللانوم صورة العطاء الخالد اللا منتهي. النهر يتدفق والزمن لا يتوقف والنظم الشعري عند الشاعر ينطلق ولا ينتهي فهو يكسو «العبارة بالنبع «ويتدفق.
في ديوان «في ألف رباعية .. ورباعية «روع الدكتور الشليح، الشاعر الفيلسوف، بروعة رعاة النظم وبلغ فيها رحلة السمو والتسامي وهي لحظة من التجريد الفلسفي والفكري والإبداعي لا يصلها إلا من خبر دروب النبش والحفر والارتقاء باليومي المعيش إلى رؤية تختزل عمق التجارب الإنسانية والوجودية والكونية.