القلب» و «حسبتك» لعبد الهادي بلخياط، و «كان قلبي هاني» للمعطي بنقاسم. وبلغ عبد النبي الجيراري ذروته الموسيقية بعد أن اختار مقاطع من قصيدة «صلوات في هيكل الحب» لأبي القاسم الشابي، ثم حولها إلى أغنية بعنوان «أنت» التي غناها عبد الوهاب الدكالي، ورغم أن الجيراري كان من بين الموسيقيين الكبار بالمغرب لإتقانه جل الآلات الموسيقية وقدرته على التلحين، فقد ترسخت شخصيته في أذهان المغاربة، كمكتشف للمواهب والنجوم، من خلال برنامج «مواهب» ، الذي كان يبث بالأسود والأبيض ابتداء من سنة 1967، حيث عمل من خلاله على اكتشاف المطربة سميرة بن سعيد في سن التاسعة، ثم عزيزة جلال سنة 1975، وهي لازالت تلميذة بإحدى الثانويات بمكناس، ورجاء بلمليح سنة 1978، ومحمود الإدريسي ...
في سنة 1985، صدر قرار إداري تعسفي من التلفزة المغربية بتوقيف برنامج «مواهب» ، واستبداله ببرنامج فرنسي (في قناة مغربية) ، بعنوان «موزيكا» كانت تذيعه الفرنسية جاكلين، وسرعان ما وقع عزوف عن هذا البرنامج الفارغ، الذي لا يمت بصلة لجدية التراكمات بنوعيتها وأصالتها، التي وصل إليها برنامج «مواهب» ، الذي استجاب في فترة معينة لتطلعات المغاربة وظل راسخا وحيا في ذاكرتهم.
توفي الفنان عبد النبي الجيراري بأحد المستشفيات بالرباط عن سن تناهز 87 سنة.
فاطمة الإفريقي تودع قراءها بمقال أخير