عبد النبي الجيراري .. مكتشف مواهب الأغنية المغربية
بورتريهات
شفيق الزكارينشر في المساء يوم 20 - 03 - 2013
ولد الفنان عبد النبي الجيراري، سنة 1924 بالرباط، تعلم الموسيقى في معهد بسيط افتقر إلى أبسط التجهيزات الممكنة، ثم انخرط كطالب في العمل النضالي، حيث شارك في عدة مظاهرات ضد الاحتلال، لدرجة أنه كاد أن يقتل في إحداها، وهي
«مظاهرة الجامع الكبير» بالرباط، إثر إصابته بجروح بالغة، وألقي عليه القبض، بعد ذلك كون فرقة موسيقية أطلق عليها اسم «جوق الاتحاد الفني الرباطي» سنة 1945، صحبة الفنان عبد القادر الراشدي، وأول من كان يتردد على هذه الفرقة ليتلقى دروسا في العزف على الكمان هو الفنان إسماعيل أحمد.
عمل عبد النبي الجيراري انطلاقا من إذاعة «راديو ماروك» على بث معزوفاته المعروفة مثل «سلوى» و «بشرى» و «جمال الريف» بنفس عصري، منصهر مع مقامات الموسيقى العربية، ومندمج بخصوصيات الهوية المغربية وعلاقتها بالأصالة من خلال إيقاعاتها. من هنا بدأت رحلة عبد النبي الجيراري في البحث عن أصوات جديدة بسبب ندرة المطربين في ذلك الوقت. وحسب شهادة المؤرخين للموسيقى المغربية، فإنه كان أول من أدخل آلة البيانو للمعمار الموسيقي المغربي، وأعطاه نفسا جديدا بمواصفات مغربية أصيلة، وقد لحن عددا كثيرا من الأغاني مثل «ابتسم يا غزال» و «اذكري» لإسماعيل أحمد، و «رفيقي» لمحمد علي، و «يا حبيب