فهرس الكتاب

الصفحة 23922 من 29568

لست معنيا بالجنس الأدبي، ولست معنيا بتقاليد كثيرة تخص هذا المجال ... وحين أكتب النقد، أستحضر القارئ الذي يتقاطع معي نفس الأفق ... أدرك جيدا أنني فوضوي في هذا، ولكنني مدرك أنني لست، في النهاية، إلا مشروع متلق، ومن ثم فإن الرغبة في الكتابة، لا يمكن تصورها إلا فعلا تواصليا مع الذات أولا ثم الآخر.

هل تمارس نوعا من الرقابة على ذاتك وأنت تكتب .. ؟

يعجبني القول المأثور» بالحق يعرف الرجال لا بالرجال يعرف الحق «. على الإطلاق. أقولها وأكتبها كما أعتقدها، ولا يهمني أن يروق ذلك الآخر أم لا. أكتب ما أعتقده وأومن به، ولست معنيا بردود فعل الآخرين.?

ولعل مأساة الفرد تكمن في عدم قدرته على تحقيق» الحرية «، التي تظل مجرد مشروع لحلم لا وجود له. والقلق يتضخم ويتعمق في اللحظة التي يعي فيها المرء أنه» يكتب «ويمحو «ثم» يكتب «فيمحو .. لأنه يستطيع التخلص من الرقابة، بكل أنواعها .. ولعل أخطر أنماط الرقابة هي التي تصادفها حين تلج عالم النص ... تجد نفسك محاطا بكل السلط، بدءا باللغة وانتهاء ب» الفهم « ... ونجاح المبدع أو الباحث يبقى رهين قدرته على» مقاومة «هذا الكم الهائل من السلط التي تشتغل، بوعي أو لاوعي ... إنه تاريخ من الترسبات الضخمة للرقابات.

ولعل أهم وظائف الكتابة هي البحث عن هوامش للحرية بترصد اشتغال السلط الرقابية .. سواء الداخلية، أو الخارجية.

إلى أي حد تعتبر الكتابة مهمة في حياتك .. ؟

بالنسبة لي لم تعد الكتابة مهمة، فقط، وإنما صارت ضرورة. لم أتوقف يوما عن الكتابة، حتى في اللحظة التي» انحرفت «فيها عن القراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت