سيكون العالم لا شيء، وأكون لا شيء، فيها الشغف والقلق، فيها الخوف، والجرأة، فيها التحدّي، والاستسلام، فيها الإظهار والإخفاء، فيها الغموض والوضوح، بلا الكتابة أظن أنني بحاجة إلى أن أفتش لنفسي عن تعريف.
الكتابة .. ما تعريفك لها .. ؟
قلت في إحدى شهاداتي: سأقول إنني كنت أكتب مشاعري، وما يفرّج همي وغمي، عندما تكون الكتابة الملاذ الأخير، وعندما تكون الكتابة مقاومة ليست عبثية، أي ليست تلك المقاومة التي تشبه لعبة القط والفار .. عندما تلتبس المسارب أكتب، وعندما أجوع أكتب، وعندما أشتهي أكتب، وعندما أكون في أحس حال أكتب، وهنا أكتب لأن هناك خللا ما لا يعرفه أحد ولا أعرفه، وهنا يجب أن أكون نكدا طريقي الشر أو الشعر، وهنا أو هناك، أنا شاهد زور، وما ثمّ سوى غيمة صيفية عبرت، كنت أظنّها لا تعبر.
أظنّ أنني بعد كلّ هذا لست قادرا على تعريف الكتابة، مع أنني فكريا أميل إلى القول إن الكتابة هي تحقق الفعل الكامن في تلقي الإنسان للحياة، الكتابة شكل من هذا التحقق، شكل من الاستجابة، شيء من التعبير عن الحياة.
إلى أي حد أنت راض عما كتبت .. ؟
الرضا مشكلة، لأنّه النهاية، نهاية الأشياء الرضا، من هنا أنا لست راضيا، أحتاج إلى أن أعيد كل شيء، وأن أكتب الجديد الذي أحلم به، وأن أمارس الحياة في الكتابة، والكتابة في الحياة
عادة هل تعيد قراءة ما كتبت قبل اتخاذك لقرار النشر .. ؟