عالية، ونظافة عالية، وروح ورغبة في الأقبال على الحياة لا تتكرر إلا بعد كل نص، أشعر أن العالم، كل العالم، ينبغي أن يشاركني فرحي الخفي، أريد أن أخرج على الأصدقاء وأقرأ ما كتبت، أريد أن أنشره، أريد أن أقرأه المرة والثنتين والثلاث، دون أن أمل، علما بأنني لا أقرأ ما كتبت، وأنهيت إلا بعد فترة طويلة، كل ما قلت لا يمكن أن يصف شعوري بعد أن أنهي النص، خاصة النصوص التي تتماس مع ذاتي، وتأخذ من نفسي شيئا ..
وأنت تكتب هل تستحضر المتلقي .. ؟
إن آخر شيء أفكر فيه في الكتابة هو المتلقي، أنا أمارس متعة خاصّة بالكتابة، متعتي الذاتية، والمتلقي ربما يكون موجودا في لا وعيي، أو في وعيي الخفي، وفي ثقافتي، وفي تكويني الاجتماعي، لكن أثناء الكتابة لا أظن أنه يكون موجودا، لذلك، تأتي بعض النصوص غامضة، أوفيها بعض الغموض، لأنني أدخل في نفق الكتابة، أو كهفها، وأنعزل عن المحيط تماما، كأنني لست فيه أثناء الكتابة.
هل تمارس نوعا من الرقابة على ذاتك وأنت تكتب .. ؟
الرقابة التي تمارس في النص، وعليه، أنا لست مسؤولا عنها، إلا الرقابة النقدية، التي أريد منها أن لا أكتب شيئا رديئا، أو شيئا مكرورا، وإذا كان هناك رقابة فهي في التكوين، وفي التربية، وفي الذهن المنظّم الذي تراكمت طبقاته في تجربة الحياة والقراءة والكتابة.
إلى أي حد تعتبر الكتابة مهمة في حياتك .. ؟
الكتابة هي الحياة، هي التي تعينني على الحياة، هي التي تجعلني موجودا بالفعل، هي التي أستطيع أن أقول إنها أنا، فأنا الكتابة، وبلاها