يقتضي عددا من المراحل، فالمرحلة الأهم هي مرحلة إعادة القراءة و التشذيب و التعديل التي يكون فيه للحذف معناه ولليقظة دورها في تخليص النص من العوالق و الزوائد، و الاحتفاظ بما هو جوهري فيه. لست من الذين يكتبون النص على الهواء مباشرة و لا من الذين ينشرون نصوصهم و هي لا تزال مبللة بماء الطلق.
عن الكتابة وشؤونها: مع القاص عبدالعالي بركات
إدريس علوشنشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 11 - 04 - 2013
ماذا تكتب الآن .. ؟
أكتب قصصا قصيرة، وأراكم المخطوطات والمسودات، ولا أعرف متى ستنشر، قد لا ترى النور أبدا، وأنا لا أشتكي على غرار الفنانين عندما يمرضون، لكن الشيء الأكيد هو أن تاريخ نشر تلك المخطوطات لن يعكس الزمن الحقيقي لكتابتها.
إلى أي حد يسعفك هذا الفصل في الكتابة .. ؟
لا أعير اهتماما لفصول السنة، يمكن لي الكتابة في جميع الفصول، أحب فصول السنة كلها، لم أعد أميز بينها، ربما بسبب تلوث المناخ، أو ربما بسبب ضعف بصري، يقولون إننا نعيش حاليا في فصل الخريف، أنا لا أصدق ذلك، الخريف في ذاكرتي هو تساقط أوراق الشجر بفعل الريح، وليس بفعل عمال البلدية، لو أنهم يوقرون تلك الأشجار. فصول السنة لا تسعفني في الكتابة، بل يسعفني في ذلك التوفر على أوراق بيضاء وقلم حبر جاف ومشهد قصصي، ولا بأس أن تكون هناك موسيقى، والأهم من ذلك كله هو ذلك الدافع الباطني الذي يحث على الكتابة.