الكتابة لها دور حيوي في حياتي. فهي بمتطلباتها و حاجياتها تأخذ قسطا وفيرا من جهدي و وقتي و مالي. إنها الهواء الذي يجعل رئتي بسعة العالم و المدى الذي يفتح عيناي على أفضية جديدة من الدهشة و الحلم. أحلم أن أصير في كَنَفِها ذات زمن أكثر حريةً و أفْصَحَ وُجودًا.
الكتابة .. ما تعريفك لها .. ؟
الكتابة ... الكتابة شكل آخر و نمط من أنماط أبتكرها الإنسان سعيا منه لاحتواء العالم. الكتابة تعارف بين الذات و أشياء العالم المحيطة بها. هي ما يتبقى بعد مرور الخيل سريعةَ فوق رمل الصحراء. هي أثر مرور طائر البجع فوق سطح الماء. هي أثر صدمتنا بالعالم بناسِه و أشجارِه و أصواتِه و أضوائِه ... لكن لمن نترك هذا الأثر؟ لمن نسوِّد هذا البياض؟ نكتب كي نكون.
إلى أي حد أنت راض عما كتبت .. ؟
الذي يرضى عن منجزه - في جانب من المعنى- هو منته و آيل للفراغ. أخطر ما في تجربة إبداعية هو كما قال أحدهم الاطمئنان للنص. لأن ذلك مناف لجوهر الإبداع الذي يقوم على الشك و الحيرة الجمالية، على طرح الأسئلة و اقتفاء أثر الفكرة المدهشة. ما كتبته ليس إلا تمارين فنية و جمالية و خطوات في اتجاه النص المشتهى. المبدع الذي يطمئن لمنجزه يكون مؤشر الإبداع لديه بات يميل صوب الغروب.
عادة هل تعيد قراءة ما كتبت قبل اتخاذك لقرار النشر .. ؟
هذا أمر مؤكد، لا أتسرع في نشر ما أكتب، بل أخضعه للتشذيب و التعديل وفق معتقداتي الجمالية. لا بد من أن ينتظر النص وقتا غير يسير في أدراج مكتبي لكي يثبت أحقيته في النشر. إذا كان ميلاد نص