المسافة في حنايا الذاكرة. نصوص أَنْتَقِمُ فيها من فعل الزمن وأهدم بها هوة الفقدان التي تنتابنا إزاء أمكنة بهوائها و أصواتها و ناسها و كائناتها. هذا بالموازاة مع تجهيز أولِ عمل شعري لي للنشر.
إلى أي حد يسعفك هذا الفصل في الكتابة .. ؟
هو فصل الكتابة بامتياز، أجدني فيه أكثر قربا من سماء الكتابة. في مثل هذا الفصل من زمن مضى أصبت بلوثة الكتابة و خطَطْتُ فيه أولى كلماتي تحت وقع تجربة صحية و نفسية مريرة. لا أدري ما الذي يجعلني أكثر ارتباطا بالخريف، ثمة أسباب غامضة و أحاسيس تستفيق في رماد الذاكرة كلما حل هذا الفصل. فهو الفصل الذي تخمد فيه حواسي و تستكين عواصفها. أُفَضِّلُ الكتابة في الخريف أكثر من أي فصل آخر، فيه أغوص عميقا بين تلافيف الذاكرة الدفينة بحثا عن شرارة أو فكرة قد تكون منطلقا لنص جديد.
أي فصل من فصول السنة يلهمك أكثر؟
كما ذكرت ذلك أعلاه، فالخريف هو أحب الفصول إلى شعري و قلبي نفسي. فيه تشتعل جذوة كلمتي و تتقلص المسافة بيني و بين سماء الإبداع، فصل أجدني فيه أكثر قربا من محبرتي. يليه فصل الشتاء، فأنا كالنمل أعود لكل ما مَعْتُ في الفصول الأخرى من آلام و جراح، و ما ترسب في أعماق ذاكرتي من لُحيْظات الحياة أبيَضِها و أسوَدِها كي أَنْخُلَ منها ما يستحق أن يصير نصا.
أي شعور يعتريك عندما تنهي نصك .. ؟
الانتهاء من كتابة نص له مذاق خاص و إحساس متفرد، هو أشبه ما يكون بميلاد كائن بين يديك. ينتابني شعور تختلط فيه الفرحة بميلاد النص