الأسطوانات التي لقيت انتشارا كبيرا تحمل توقيع العازف عبدو العماري الذي تمكن من فرض اسمه موسيقيا تضاهي شهرته نجوم الغناء.
وكان العماري المزداد بمنطقة تافراوت تابع دراسته في الموسيقى بالبيضاء ودرس العود والبيانو قبل أن يتخصص في آلة الأورغ التي يعد رائدها في المغرب بامتياز. ولحن العماري أولى أغنياته بعنوان"أوريكا يا جنة". في هذه القطعة الغنائية سيتبدى توجهه الموسيقي القائم على التحديث والتطوير بتوظيف الآلات الغربية، خاصة أنه كان أيضا مستمعا جيدا للموسيقى الغربية في شقيها الكلاسيكي والعصري، ما أتاح له فرصة التشبع بأنغامها، وفي الوقت نفسه دفعه تحدره من منطقة سوس، إلى محاولته النهل من التراث الموسيقي الأمازيغي وتوظيفه بطريقة حديثة.
ولم يكن توجه عبدو العماري ورفاقه في مجموعة"لي فوجيتيف"إلى تقديم الموسيقى الحديثة يمر دون أن يخلف موجة من الرفض لها خاصة من طرف"التيار المحافظ"داخل الإذاعة لذا وجد العماري صعوبة كبيرة في اقتحام الإذاعة بلونه الموسيقي الجديد، فكان يضطر إلى تسجيل أغانيه ومعزوفاته مع شركات الأسطوانات.
كان العماري أول مغربي تمكن من إدخال"ربع المقام"على آلة"الأورغ"، واعتبِر الأمر حينها بمثابة"فتح موسيقي"التقطه مطربون مغاربة سعوا إلى احتضان هذا"الفتح"من خلال التعامل مع عبدو العماري قصد توظيف هذه التقنية في أغانيهم، كما هو الشأن بالنسبة إلى الموسيقار عبد الوهاب الدكالي الذي وظف"أورغ العماري"في بعض أغانيه منها"مرسول الحب".