الخشبة على نحو يجعلك تتساءل، هل أنت أمام مسرحية، أم في سوق شعبي حيث تتعالى الصيحات من كل حدب وصوب.
هذا حال عبد الحق الزروالي مثلا ' صاحب (زكروم الأدب) و (ما أقبحها من تسمية) فبالإضافة إلى الأخطاء النحوية الفاضحة التي يرتكبها هذا الشخص على خشبة المسرح، والتي تصطك لها عظام سيبويه - رحمه الله- في القبر. فأنت تجد نفسك أمام شخص يحدث نفسه -كالمجذوب- ويهمهم تارة بكلام غير مفهوم، وأخرى ينط كالقرد على خشبة المسرح، دون أن تعرف لذلك سببا محددا، فلا أنت تعرف لماذا ينط، ولا أنت تعرف لماذا يطلق بين الفينة والأخرى صرخة مدوية تهتز لها جدران القاعة ولا أنت تعرف لماذا يصطنع فجأة البكاء، ولماذا يتبعه أخرى بالضحك، ولاأنت تستطيع أن تتبين موضوع المسرحية. فلا يوجد موضوع أصلا في مسرح الزروالي، ولا يوجد انسجام موضوعي في مسرحه، بل لعلك تكتشف أنه أورد أكثر من مئة موضوع في مسرحية واحدة، دون أن يستوفي أي موضوع منها حقه. فتتساءل بينك وبين نفسك: أهذا هو المسرح، عبارة عن هلوسات وصراخ ' وهستيريا على الخشبة.
ملاحظة:
ماقلته هنا عن عبد الحق الزروالي، ينطبق على أغلب التجارب المسرحية في المغرب، باستثناء تجربة فريدة جدا ومتميزة، وهي تجربة المسرحي الكبير، عبد الكريم برشيد والمسكيني الصغير والراحل محمد مسكين ...
الخلاصة:
-هل هناك احترام للمجال التداولي العربي الإسلامي على مستوى المشهد الثقافي المغربي.؟