فهرس الكتاب

الصفحة 23894 من 29568

الصهيونية) وطريقة عيشهم، وأنهم جزء لا يتجزأ من النسيج المغربي، بل من الهوية المغربية بوصفها هوية مركبة (إسلامية يهودية) حتى ليخيل إليك أن المسلمين هم الطارئون على المغرب وأن اليهود أكثر تأصلا في المغرب. لا حظ معي مبلغ الوقاحة والصفاقة والخسة التي يتمتع بها هؤلاء المخرجون.

د- المخرجون المغاربة لايتورع الكثير منهم عن إعلان حربه على ما يسمى بالفن النظيف. حتى لكأن الفن النظيف أصبح سبة وخطيئة وأن الفن النجس القذر هوالأصل والقاعدة التي يتعين الالتزام بها.

لاحظ معي مرة أخرى مدى الصفاقة و الصلف والحقد الأعمى على كل معاني الشرف والكرامة والعفة والهوية، والذاكرة، والدين أي على كل القيم التي تجعل منا بشرا مكرمين لهم وجود في هذا العالم وسقف يحتمون به ومرجعية تعطي معنى لوجود هم أمام الأمم الأخرى ..

هؤلاء المخرجون هم في الأغلب الأعم عملاء للدوائر الفرنكفونية الأجنبية وخدام على أعتاب سيدهم الفرنسي الذي يأتمرون بأوامره وينتهون بنواهيه، وما دروا أنهم بفعلتهم هذه إنما يجعلون من أنفسهم أذنابا حقراء في عين سيدهم الفرنسي قبل غيره، ذلك أنهم أذلاء أمامه وسيبقون كذلك ماداموا يحتقرون الهوية والتاريخ والذاكرة واللغة، وكان الكاتب الكبير مصطفى صادق الرافعي -رحمه الله تعالى - يقول: ماذلت لغة قوم إلا ذلوا- والحال أن هؤلاء المخرجين - المفرنسين- قلبا وقالبا لم يكتفوا بإذلال اللغة العربية، وتحقيرها والتنقيص منها، بل تجاوزوا ذلك إلى كل مايتصل بها من الهوية والدين والذاكرة والتاريخ."وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت