فرست بهم عندها فجر تلك الليلة،"فلما كان وقت الأسفار، اقبل عليهم أهل مدينة سبتة باحتفال و أبهة عظيمة، من أهل المخزن و غيرهم".
و من سبتة توجه الشيخ مربيه ربه و وفده إلى مدينة تطوان، و نزل بها وقت الضحى،"فتلقى لهم الترجمان"بنت"بالفرح و التهنئة و الإكرام، نيابة عن الدولة، و باشر شؤونهم".
فلما كان بالغد يوم الثلاثاء الخامس عشر من محرم سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة و ألف (1358هـ) الموافق للخامس من مارس سنة تسع و ثلاثين و الف (1939م) ،"جاءهم كوماندنتي"و رحب بهم، و اظهر الفرح و الاستبشار بمقدمهم، و قال انه اتى نائبا في ذلك عن المقيم العام، لاشتغاله يومئذ بكثير من الأمور المخزنية"."
ثم لما كان وقت الظهر، ندبهم السيد مسعود بن محمد الشراد لمحله،"فأحسن إليهم و أكرمهم غاية".
و في عشية هذا اليوم جاء"قائد المشور السيد محمد المصطفى بن القائد إدريس، و وزير الاحباس الفقيه السيد محمد بن عبد القادر بن موسى، من عند الخليفة المولى الحسن بن المولى المهدي نائبين عنه في التهنئة لهم بالحج و القدوم بالسلامة، و ذكرا انه يقرئهم السلام، و قالا للشيخ اعزه الله انه كان ينتظر قدومه من الحج رغبة في حضوره لمجلس افتتحه لأمر الأوقاف، يهيئ فيه استقلال أحوالها، و يريد أن يشهده الأعيان من أهل العلم، و المراتب السنية، و المناصب العلية، و انه أي الخليفة - عازم على عقد المجلس بالغد يوم الأربعاء السادس عشر من المحرم، و يستقدم له سيادة الشيخ- اعزه الله- و قرابته خصوصا دون سائر وفده، فأمرا بالتهيأ له، و ودعا، و انصرفا"