و في اليوم نفسه تابعت الباخرة سيرها، لتصل بهم جدة آخر محطة في رحلتها، و ذلك يوم الجمعة التاسع و العشرين من ذي القعدة الموافق للعشرين من يناير.
و أقاموا بجدة يوم السبت، و دعاهم في هذا اليوم الفقيه الشريف السيد عبد العزيز بن أبي القاسم الدباغ- الذي زارهم بتطوان- إلى داره،"فوجدوا عنده الشريف الأديب السيد محمد الباقر بن شيخ التربية العلامة الشهير سيد محمد بن الشيخ الكبير الكتاني، و معه بعض الأعيان من فاس و غيرهم، منهم مولاي عبد السلام بن مولاي حماد الإدريسي الزرهوني، و سيد محمد بن عبد الحفيظ الكتاني، فبالغ في إكرامهم، و لم يقصر في إعظامهم، و كان مجلسهم عنده مجلس سكينة ووقار، تناشدوا فيه ما يناسب الحال من الأشعار، و تذاكروا فيه المذاكرة العلمية، و تعاطوا فيه كؤوس المعارف الفهمية".
ثم لما كان بعد العشاء ليلة الأحد افتتاح ذي الحجة الحرام قصدوا مكة لأداء الفريضة، فدخلوها ضحى يوم الأحد فاتح ذي الحجة الحرام.
و في مكة المكرمة اجتمع الشيخ مربيه ربه بعدد كبير من الرؤساء و الأعيان و العلماء الأدباء الذين أتوه زائرين، واستمد بعضهم من سيادته وممن زاره:
· ... الأمير شكيب ارسلان.
· الشيخ محمد خليل بن عبد القادرالطيبة.
· الشيخ جعفر بن صالح الكثيري، من ارض حضرموت.
· الشيخ محمد بن أمير جان بن غلام جان بن أمير الله من الأفغان.