إلى غيره، فذلك من حق الرفقاء بعضهم على بعضن و أحرى إذا عظمت الغربة، و تأكدت القربة، فكلكم عليه الحقوق الكثيرة لإخوته من جهة الرحم و من جهة الصحبة في السفر، و لا يحزنكم مفارقة أهلكم و احتياجهم إليكم فرب منحة في طي محنة و رب نعمة في طي نقمة""
ثم لما كان يوم السبت السادس عشر من ذي القعدة الحرام سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة و ألف (1357هـ) غادر الشيخ مربيه ربه مدينة تطوان متوجها إلى مدينة سبتة، و رافقه عدد من أعيان المدينة لتوديعه، منهم:
· ... قائد المشورة السيد محمد المصطفى، و أخوه الباشا السيد محمد فاضل، ابنا القائد إدريس بنيعيش.
· ... الفقيه وزير الأحباس السيد محمد بن عبد القادر بن موسى
· ... الشابان القاطنان بتطوان وقتها للتعلم، السيد العبادلة بن الشيخ محمد الغظف بن الشيخ ماء العينين، و السيد احمد بن السيد احمد بن عيدة"الشهير آباؤه بالإمارة في إدرار، في نواحي مدينة شنقيط و غيرهم".
و بعد أن صعد الباخرة و معه جميع الحجاج، و عددهم ينيف على الآلف، و فيهم العلماء و الفقهاء و الخطاب و الأدباء و الطلبة و القضاة و القواد و الرؤساء و العامة من الرجال و النساء و الصبيان، جاء لتوديعه نائب الأمور الأهلية، و وزير المولى الخليفة،"الصدر الأعظم"السيد احمد الغنمي السليماني، و المقيم العام الاسباني"خوان بيكيدر انيثا"Juan Beygbeder Aienza الذي ألقى خطبة هنأ فيها الحجاج بسفرهم لحج بيت الله الحرام، و قال: