رائق في سلسلة أشياخنا في الطريقة القادرية، بسردهم متصلين من شيخنا إلى رسول الله صلى عليه وسلم
(فلما كان الغد يوم الجمعة سرنا جماعة مع الخليفة المعظم المفوض المكرم مولانا الحسن ابن مولانا المهدي ... فالتقى به مع الشيخ أعزه الله لصلاة الجمعة في المسجد الذي يصلي فيه سيدنا الخليفة و أظهر لنا من الترحيب و الانبساط و الإحسان ما لا يوصف، و لاسيما لسيادة الشيخ اعزه الله .. ) .
و يوم الأحد العاشر من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة و ألف (1357هـ) الموافق لفاتح يناير سنة تسع و ثلاثين و تسعمائة و ألف (1939م) ، ندبهم لمنزله"فأكرمهم غاية الإكرام، و بالغ في الإحسان و الإنعام، و كان يخدم القادمين بنفسه، مع غاية البشاشة في الطلاقة و دوام الترحيب"
و بعد أيام قضوها بمدينة تطوان، تأهبوا لركوب الباخرة التي ستنقلهم إلى الديار المقدسة، خطبهم الشيخ مربيه ربه، و حثهم على مكارم الأخلاق جملة مع القريب و البعيد، و إسداء المعروف، و الغض عن الزلات و قال لهم:
"اخلصوا بنيتكم لحج بيت الله، و زيارة رسول الله، و لا يكن لكم غرض غير ذلك فيكلكم الله إليه، فإنكم ستقطعون المسافات الطويلة، و تلقون مشاقة السفر برا و بحرا، فاعيذكم بالله أن يكون ذلك لغير وجه الله، و عليكم بالتراحم بينكم، و شدة المؤاخاة، و التعاضد على العبادة، فالتعاون على الشيء يسر له، و من مرض منكم أو كان له عذر عن قضاء حوائجه فليكن كل واحد منكم، يرى نفسه انه هو الذي عليه القيام بشأنه، و لا يكيله"