في سنة 1941 قام الشيخ مربيه ربه بأول زيارة له للمدينة السمارة التي غادرها سنة 1910، وقد تركها عامرة مزدهرة، فوجدها خالية و مدمرة و خاصة جزء من القبة و مسجد الشيخ ماء العينين الذي دمر بالكامل بعد أن تعرض للقصف مرتين 1913 و 1933 من طرف الطيران الفرنسي الغاشم، فتذكر عمرانها وازدهارها و نظم هذه القصيدة التي عكست صورة حقيقية لحالة السمارة في عهد بانيها و مؤسسها الشيخ ماء العينين أيام كانت عاصمة العلم و قلعة الجهاد و استعرض اللحظات التاريخية المجيدة من حياة السمارة و ذكر ما عرفته خلال عزها من نشاط علمي و أدبي و ما حوته مدارسها و بيوتها من مربيين و فقراء و شيوخ عاهدوا الله و الوطن على حماية الدين و صيانة وحدة المغرب ..
قال يرثي مدينة السمارة:
هلا عجبت وكيف ينقضي العجب ... والدهر ذو عجب وصنعه عجب
هذي السمارة لا حي ولا ملأ ... بها ولا فرح بها ولا طرب
ولا بها حلق الذكر العظيم ولا ... علم تدرسه قوم ولا أدب
هذا تضلع من شرع العلوم وذا ... الحقيقة كالمحروق يلتهب
تسمع له غير ذكر الله يضطرب