لقد جاءنا أخي المحفوظ، واخبرنا شفويا بنصائحك التي تؤكد مدى وفاء الحكومة الفرنسية لحلفائها، والتقدير الذي تكنه لآل محمد فاضل في أي مكان. وقد قال لنا المحفوظ بأن من مصلحتنا أن نلجأ إلى السلم، وبأنكم تتكلفون بضمان وفاء الفرنسيين وليكن في علم سيادتكم بأننا بعثنا أجوبة عن بعض الرسائل التي وردت علينا من شرفاء المغرب تحت إشراف السلطة. وتتضمن هذه الأجوبة الشروط التي ستوصلنا إلى ما تسعون إليه. ذو الحجة 1313 هـ/30 نونبر 1913.
نصيحة بعض القواد:
توجه كل من حيدة بن ميس و عبد السلام الجراري و أحمد الكابا الروداني و القائد الناجم و معهم آخرون إلى الشيخ أحمد الهيبة يحذرونه من مراوغة الكلاوي و أنه يسعى إلى اختراق الحركة الجهادية بايقاع الفتنة و إضعاف الحركة إلا أن الشيخ أحمد الهيبة رفض. وقال له حيدة:"لقد رأيت ما صنعوا بأولاد مولاي الحسن فكيف تأمنهم عليك بعد ذلك، فوض إلي فيهم الأمر."فرفض عرض القائد حيدة بتصفيتهم لأنه كان مطلع على خبثهم ومكرهم و خداعهم. عندئذ قال له خليفته الشيخ أمربيه رب إن لم تقتلهم فدعني أمر بإجلائهم إلى الصحراء و حبسهم هناك حتى نسلم من مؤامرتهم. فأجابهم الشيخ احمد الهيبة بقوله (أمان الله عليهم، هم مسلمون، وما كنت لأغدر المسلمين وهذا ختل وخديعة) .
كما اقترح عليه قواد سوس أن يجعل كل من الكلاوي و العيادي و ا لمتوكي لأنهم (أهل مكر و خديعة) في مقدمة الجيش القبلي الذي سيواجه الفرنسيين تحت امرة اخيه الشيخ مربيه ربه لكن لم يأخذ برأيهم عندئذ بدأ التحول في مسار الحركة الجهادية.