فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 29568

هاتان النقطتان لامكن التفاهم بينهما فيما سوى ذالك"و يسجل اليوطي في إحدى رسائله التي لم تكن موجهة للدعاية ولا للرأي العام ضعف وتذبذب الحملة الفرنسية عُدة وعددا لو اكتفت بنفسها، كما يتحدث عن نهج قادتها إستراتيجية دفاعية محضة ومعاناتهم أثناء عملية التقدم وضربهم ألف حساب للجيش المناوئ. فهو يؤكد مثلا في رسالة مؤرخة باليوم 21 غشت 1912، أي على بعد أيام قلائل فقط من المعركة ضعف الحملة الموضوعة تحت إمرة الكولونيل ( Mangin) ."

يقول ليوطي: «إن مسألة تحرير مواطنينا تُطرح بشكل مقلق جدا غير أنه رغم استعجالنا كل ما بقي متوفرا من قوة في مشرع ابن عبو، فإن من المستحيل أن يتوفر لدينا تجمع كاف قبل سبعة أو ثمانية أيام عددا وعدة وآلات ووسائل نقل للتدخل في مراكش بطريقة ناجعة، وإذ ذاك فقط تمكن محاولة القيام بعملية سريعة» .

ويقصد بالمواطنين المراد تحريرهم القنصل الفرنسي ورفقاءه الذين أسرهم الشيخ أحمد الهيبة عند دخوله إلى مراكش والذين كان لهم شأن أي شأن في مجريات الأحداث وفي ضبط التنسيق بين القواد بداخل مراكش، والحملة كما سنرى بعد. ومن أهم ما نستخلصه من كلام اليوطي أنه لم يكن يطمح حتى بعد وصول الإمدادات إلى أكثر من حملة سريعة تحرر الرهائن، بل وتعود إلى ما وراء نهر أم الربيع إذ أن صعود الشيخ أحمد الهيبة إلى مراكش كان مفاجئا وغير منتظر يقول اليوطي: «وكيفما كانت عاقبة القتال المعلن فإنه لم تبق تحت تصرفنا بالشاوية ولو وحدة واحدة، والمراكز لا تشغلها إلا فرق ضئيلة فهي إذن بدون حماية تماما وليس لدينا ما نستقدمه من المناطق الأخرى المهددة هي نفسها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت