في صفحة حدد له رقمها. فاحضر الكتاب و أخذ هو يسرد عليهم الأحاديث بإسنادها وهم يتتبعون في الكتاب إلى أن وقف على الحديث ما دار النقاش و حسم الموضوع بالحجة القاطعة. وقد عرفت كردوس نهضة ادبية علمية وفكرية طيلة مقامه بها. وكذلك طرفاية بعد ان هاجر اليها.
و قد غرست في نفسه حب التطلع و الاقتداء بوالده و إتباع نهجه و اقتفاء خطواته فكان صورة مطابقة له في العلم و الجهاد و التقوى وكان كثير الجلوس في مجالس شيخنا حريصا عليها بل لا يكاد يفارقها إلا في أوقات الضرورات، وكان شيخنا يحبه كثيرا و يقربه و يشاوره في الأمور المهمة، و يعمل برأيه و ينيبه في كثير من أموره العامة و الخاصة، وكان لا يفارقه حضرا و لا سفرا.
كان من عادة الشيخ إذا قال قصيدة أو نظما ينشر في حينه و بسرعة كانتشار الهشيم في النار و يأمر بحفظها و نشرها و قد كتب رسالة إلى السيد ماء العينين بن الشيخ الحضرمي وهو بافران يوصيه بكتابة القصيدة و نشرها بين العلماء و الأدباء و المثقفين.
-كانت تعرض عليه الأحكام الشرعية للموافقة عليها أو رفضها و كان رايه حاسما فيها و لا يمكن فعل شيء إلا بإذنه.
-كان إذا أتاه عالم أو أديب ا و مفكر فان كان من أهل القران أرسله إلى شيخ المدرسة القرآنية الشيخ الحضرمي. أما إذا كان من أهل العلم أرسله إلى شيخ مدرسة العلم الشيخ سيدي محمد بن عبد العزيز و الشيخ أب بن عبد الإله.
الإنفاق على كل عشيرته ومن معه من الناس.