فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 29568

المهابة و الوقار و السكينة على وجهه، مستجاب الدعوة تهابه الأكابر و العظماء، و يلتجئ إليه الفقراء و الضعفاء لما له من الرحمة و العطف عليهم كما كان أفضل قومه مروءة و أحسنهم خلقا، و أعزهم جوارا، و أعظمهم حلما، وأصدقهم حديثا، وألينهم عريكة، أعفهم نفسا، وأكرمهم خيرا، وأبرهم عملا، وأوفاهم عهدا، وآمنهم أمانة، لقد جمعت فيه الأحوال الصالحة و الخصال المرضية.

كان الشيخ مربيه ربه شبيها بوالده في الصورة الظاهرة و الشكل و القامة و في الخط و العلم و الأخلاق الإسلامية و الغيرة على الوطن

كما عمل على إتمام كتاب (اللؤلؤ المحوز) الذي توفي الشيخ ماء العينين قبل انتهائه وهو كتاب قيم في الحديث و لما أنهاه على النحو الذي سلكه والده في تأليفه عرضه على نخبة من العلماء وقال لهم أنتم تعلمون أن شيخنا توفي قبل إتمام هذا الكتاب فهل لكم أن تعرفوا من أين بدأت على أساس معياري الخط و الأسلوب؟ فلم يستطيعوا بعد الفحص و التدقيق.

وكان حافظا يتمتع بقدرة على الاستحضار لا تكاد تضاهى. فكثيرا ما يحسم النقاش حول مسالة ما بسرد عدة نصوص و أبواب من أحد المراجع المعتمدة في ذلك المجال محددا رقم الصفحة المستدل بمضمونها من هذا ما حدث مرة من نقاش في مجلسه و كان يضم عدة علماء أجلاء و خاصة الشيخ الطالب أخيار و الشيخ محمد الإمام و محمد سيدنا و لد الصادق حيث استدل أحدهم بنص لم يسلمه بعض الحاضري بدعوة انه ليس حديثا ولما اشتد الجدل التفت إليهم الشيخ مربيه ربه و قد كان منشغلا بالكتابة و قال لمحمد سيدنا ولد الصادق خذ كتاب سنن ابن داوود من الخزانة و انظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت