فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 29568

السعدي مشهورة مسطرة في كتب التاريخ لأنه ثالث الثلاثة مع الشيخ أحمد بن موسى السملالي و الشيخ سعيد بن عبد النعيم الحاحي، الذين أرسوا قواعد الدولة السعدية المجاهدة بسوس.

كما قال في حق أسرته (أن التمنارتيين من البيوتات المشهورة في الأعصار المختلفة إما بالدين المتين و العلم، و إما بأحدهما) . وكدليل على هذا القول أتى بتراجم 35 عالم من هذه الأسرة ... آخرهم والده العالم الكبير و الصوفي محمد بن ابراهيم المتوفى سنة 1296. وهو من تلامذة العالمين الكبيرين سيدي الحسن بن طيفور و الحاج الحسين الإفراني. ولا عجب إذا سمي بلد المترجم عند أهل سوس بوادي الأدباء

بدأ سي الطاهر الدراسة مبكرا حيت حفظ القرآن بمسقط رأسه تانكرت ثم انتقل إلى مدرسة بومروان فبقي بها مدة إلى أن نقل بأمر من أصحاب أبيه إلى المدرسة الكبيرة التي أنشئها العلامة محمد بن عبد الله الإلغي بقرية إلغ سنة 1297 فبقي عنده إلى أن توفي سنة 1303 بمراكش في إحدى زياراته للسلطان مولاي الحسن فحمل مشعل التربية من بعده أخوه العلامة الزاهد المجاهد سيدي علي بن عبد الله. فكان للطفل اليتيم بمثابة الوالد الحنون و الشيخ المربي.

كانت العلوم المتداولة في ذلك العصر بالمدارس السوسية هي العلوم و البرامج المعتادة بالمدارس المشهورة في كبريات مدن المغرب وهي النحو و اللغة و البيان و الفقه و الفرائض. إلا أن المدرسة الإلغية تميزت على المدارس الأخرى بالاعتناء بالتكوين الأدبي و السيرة النبوية فقد كان لتلامذة هذه المدرسة اعتناء خاص بالأدب الأندلسي و كتاب نفح الطيب على الأخص كان (مصحفهم) أكبوا عليه حتى امتزج بلحمهم و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت