إن هذا الجزء الأخير من القصيدة هو المعروف عن أهل الملحون بأسماء من مثل: الزرب - الشحط أو الدق، و هو بمثابة السياج الذي يسور به الشاعر قصيدته و يحصنها من كيد الكائدين و تطاول المتطاولين، و حتى تحفظ القصيدة لصاحبها يضمن هذا الجزء الأخير اسمه و شهرته و نسبه و محتده.
يقول الشاعر:
ما فيهم غير الناب و الجحد و العناد
كيف ابنين العلكادي تاريخي شرق بان فيه سعدي اسعاد
و على الله اعتمادي بن بوستة عباس ما اخفا فالبلاد
عند العادي و البادي.
إن قصيدة السفرية للشيخ عباس بن بوستة، التي جاء موضوعها هجاء مبطنا بغطاء الوعظ و الإرشاد، لا تخرج في بنائها على الشكل الذي سار عليه شعراء الملحون، فهي تنتمي إلى المبيت، و هو كما يعرف أهل الملحون يناظر البيت الشعر الفصيح ذي الشطرين المتناظرين، و قد اصطلح أهل الملحون على الشطرين بـ:"لفراش و لغطا".
أما حربة القصيدة فهي:
كلها لمسافرين دارو الزاد و أنا يا سيدي زادي
رحمة ربي و شفاعة شفيع لعباد ... صلى الله على الهادي
و رضى الله على الآل لخيار لمجاد و على الحسنين اسيادي.