تلك إذن، باقةٌ من أغاني الحياة. لمَّها وضمَّها صلاح الوديع في هذه المجموعة الشعرية (لئلا تنثرها الريح) .
وأكيد، أنَّه لمَّها وضمَّها، كما تلح وتضم الأشياء والعوالق النفيسة دائما، لئلا تنثرها وتذروها الريح.
صلاح الوديع/لئلا تنثرها الريح. ط./2010
دار الثقافة الدار البيضاء.
الشاعر محمد بنعمارة
العلمنشر في العلم يوم 20 - 01 - 2013
يا مُحَمَّد ...
قد كنتُ أوثرُ أَنْ تَقِفَ اليوم على هذا الْمِنْبَرِ؛ لتقول أنت رثائي .. أَنْتَ بِشِعْرِكَ، رَثَيْتَ فَأَنْصَفْتَ .. يا مُنْصِفَ الْمَوْتَى مِن الأَحياء.
ما أصعبَ أن يتحدث الإنسانُ عن صديق عزيز أَخَذَهُ الْمَوتُ بين عينيه ذات زوالٍ! وما أصعب أن يحيا هذا الإحساسَ شاعرٌ هَشٌّ يتظاهر بالقوة والجلد .. يفقدُ شاعرا صديقا هو أكثر هشاشة! ..
كيف تعرفتُ على مُحمد؟ ..
كيف تعرفتُ عليه؟ ..
جئتُ وجدةَ الْمحروسةَ عام 1972 للإقامة بين شِيحها وريحها، تاركا خلفي أوراقا كنتُ كتبتُها، ثُمّ بَعْثَرْتُها في طرقات الرباط ودروبها التي تتناسلُ تناسلَ أحزاني الْمرة. جئت هذه الْمَدينةَ وليس لِي بها صديقٌ أو حبيب. فَكَّرْتُ، وأنا بِجَوْفِ القطار، فِي محمد؛ لأنه الشاعر الذي ارتبط