صفحة من ديوان «العبر» لابن خلدون بأجزائه الضخام بما تضمنته من تذييلاته وتعاليقه.
صداقاته العلمية
مكنته منزلته العلمية من نسج علاقات متينة مع شخصيات علمية وفكرية وازنة من داخل المغرب وخارجه، إما عبر مراسلاته، وإما من خلال الزيارات التي غدا بيته في مدينة الجديدة قبلة لها، أو من خلال تردده على مدن المغرب.
وتكفي الإشارة إلى صلاته بمحمد المختار السوسي وأبي شعيب الدكالي، وأحمد السكيرج، ومحمد بن عبد السلام السائح، وأحمد بن المواز، وعبد السلام ابن سودة، وغيرهم من المغاربة. ومن الأوروبيين -الذي لم يخف إعجابه بنهضتهم- لقيته نخبة من المفكرين والمستشرقين أمثال ماسينيون، وجورج كولان، وهنري دي كاستري، وليفي بروفنصال. ولم يعكر صفو علاقاته تلك إلا صرامة الرافعي وحدته في النقد، وجرأته في اقتحام الأفكار ومقارعتها خصوصا تلك المخالفة لاختياراته وآرائه، وهو ما يفسر إحجام عدد من العلماء عن مجاوبة رسائله لما كانوا يقرؤون في ثنايا أسئلته ومناقشاته من محاولات لتعجيزهم.
إسهامه في العمل الوطني والسياسي
مشاركته في العمل السياسي كانت نتاجا للأحداث الجسيمة التي شهدها