ونستفيد من حديث التمنارتي عن اشتغاله بالتدريس: أن مقر تدريسه هو الجامع الكبير بتارودانت، وأن المواد التي يدرسها هي التفسير والحديث والفقه والأصول والعقائد وغيرها، وأن الذين يحضرون مجالسه هم الفقهاء وكبار الطلبة، أي أن الدروس التي يلقيها دروس عالية المستوى، لا يحضرها إلا العلماء ونجباء الطلبة.
ولا شك أن تلاميذ التمنارتي سيكون عددهم كبيرا جدا، نظرا لغزارة علمه، واشتهار فضله، ونظرا كذلك لاشتغاله بالتدريس مدة طويلة، إلا أن كتب التراجم لم تذكر من هؤلاء التلاميذ إلا عددا محدودا جدا، لا يمكن أن يمثل إلا نسبة ضئيلة من تلاميذه الكثيرين، وإذا كنا نعرف الآن من تلاميذه ما يقارب العشرين؛ فإن الفضل في معرفة أكثرهم يعود إلى التمنارتي نفسه، إذ ضمن بعض إجازاته أسماء جملة من تلاميذه ..
وتلاميذه الذين عرفناهم على التحقيق هم: أبو علي الحسن ابن مسعود اليوسي المتوفى سنة 1202هـ، وأبو عبد الله محمد بن سعيد المرغيتي السوسي المتوفى بمراكش سنة 1090ه، وأحمد بن عبد الرحمان التمنارتي ولده؛ و محمد بن عبد الرحمان التمنارتي ولده، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن علي الصوابي، وعبد الرحمان بن يوسف بن محمد الأوسيمي نسبا الروداني مولدا، والفقيه منصور بن أحمد ابن القاضي سعيد بن علي الهوزالي، والأديب محمد بن محمد التاملي، وأبو زكرياء يحيى بن محمد بن الحسن بن أبي القاسم بن عبد العزيز الجزولي اللكوسي، والفقيه علي بن عبد المومن بن منصور المومني، وأحمد بن محمد بن