فهرس الكتاب

الصفحة 20910 من 29568

المعافرة التمنارتي سكنوا بتمنارت في مدينة تسمى الفائجة ذات نخل وأعناب، وعيون وفواكه ..

وقد خربت تلك القرية -أو المدينة- الآن، ولم يبق منها إلا الأطلال، ويرجع سبب خرابها وجلاء السكان عنها إلى الجذب، حسب ما ذكر المختار السوسي في خلال جزولة عندما قال:"ويذكر الناس أنهم جلوا عن ذلك المكان، لجذب أصاب تلك البلاد"وإلى الخوف، حسب ما ذكر المانوزي (في المعسول 3/ 224) ، عندما قال: ثم خالطتهم القبائل الصحراوية، مثل بني آسا والركيبات من عرب معقل، بالغارات تارة، والنهب والتخريب والإفساد تارة، فجعلوا ينتقلون شيئا فشيئا إلى نواحي السوس، حيث يأمنون على أنفسهم وأولادهم، إلى أن أخلوا بلاد الفائجة آخر القرن الثاني عشر، فصارت خرابا يبابا، لا أنيس فيها إلا اليعافير والعيس فغارت مياهها من عيونها وأوديتها، ويبست أشجارها، فصارت كأن لم تغن بالأمس، بعد أن كانت محط الرجال ذوي الفهوم والفنون"."

وإلى بلدة تمنارت ينتمي عبد الله بن ياسين، مؤسس دولة المرابطين، وقد ازدادت أهمية تمنارت في عصر السعديين، فأصبحت قاعدة بلاد جزولة، واعتبرت من بين الأعمال السوسية، التي يعين فيها قضاة ينوبون عن قاضي الجماعة الذي يعين في تارودانت، الحاضرة التي عرفت أوجها في عهد السعديين، وممن تولى القضاء فيها مدة من الزمان، الشيخ الشهير سيدي محمد بن إبراهيم التمنارتي، وقد تحدث عنها العلامة المرحوم محمد حجي في كتابه الحركة الفكرية بالمغرب في عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت