الرافعي المفكر الفيلسوف
كانت الفلسفة في صدارة اهتماماته العلمية، ولا يكاد الرافعي يذكر إلا واقترنت بذكره الفلسفة، وجد لذته فيها فأقبل عليها بشغف، وأكثر من مزاولتها معلقا على كتبها، دارسا لها دراسة إبستمولوجية معرفية لا اختيارا وموقفا.
حينما ظهر كتاب قصة الفلسفة اليونانية استدرك على أحمد أمين وزكي نجيب محمود أشياء من صميم الفلسفة الإغريقية. وأتيح له التعرف على الفلسفة الغربية من خلال ما كان ينشر في المجلات الشرقية المشهورة «كالمقتطف» و «الدهور» ، وتأتى له أيضا ترجمة مؤلفات الفلاسفة الغربيين وأفكارهم بواسطة الأستاذ بمعهد الدراسات العليا بالرباط عبد الرحمن البنوري وهو مسيحي اعتنق الإسلام.
ولم يمنعه ولعه بالفلسفة الغربية من نقد فلسفة هيغل، فكتب مقالة ظلت حبيسة الرفوف حتى نشرها الحسن السائح في مجلة الثقافة الجديدة (ع 1981/ 21) بعنوان: «ما الذي أفهمه من هيغل؟» .
مشاركته في العلوم
غلبة الفلسفة على الرافعي لم تلغ مشاركته في باقي العلوم، فاشتهر فقيها من خلال الفتاوى التي كانت ترد عليه من أرجاء المغرب فيجيب عنها، وأضحى بعضها مرجعا قانونيا استند إليه المجلس الأعلى بالرباط للحكم في قضايا مشابهة.