فهرس الكتاب

الصفحة 19780 من 29568

110 -من بين أرباب الزوايا الذي تذكر كتب التاريخ أنهم تطلعوا الى الحكم الشيخ الحاحي سعيد بن عبد المنعم (أحد أشهر أعلام المغرب في القرن:(10هـ/16م) ، كان عالما جليلا وقطبا صوفيا مشهودا له بالولاية. أجمع كل الذين ترجموا له على تفرده، وعلو مقامه الديني والعلمي والصوفي. وصفه ابن عسكر بـ:"شيخ السنة ومحيي الديانة". ثم أضاف:"كان من أكابر المشايخ وأشهرهم علما وعملا، وله في المعاملات الشأن الذي لا يدرك، وكان من شدة الدين وقوة الإرادة بالمقام الذي لا ثاني له".ابن عسكر، دوحة الناشر، ص: 102.

و أقف على رسالة أحمد بن عبد الرحمان التزركيني (أحمد بن عبد الرحمن المسكدادي التزركيني عالم مشارك أخذ بفاس عن الإمامين ابن غازي وأحمد الونشريسي، صحب الشيخ أحمد بن موسى فأصبح متصوفا) يوجهها إليه يحذره من مغبة الزج بنفسه الى التهلكة:

"بلغنا عنكم أنكم عازمون على مخالفة الشرع العزيز، وعلى الرمي بأديانكم وأبدانكم وأرواحكم وعقولكم وأولادكم وأموالكم وأحبابكم وأتباعكم وأزواجكم في بحور الهوى والردى، ولا سفينة! وعلى التورط في مهواة الذنوب تتشبثون فيها بالصغيرة والكبيرة. وذلك طلب الملك والولاية، ومنازعة أرباب الدولة بالقتل والمشاتمة. هاه! هاه! هاه! كلا لا! كلا لا! كلا لا! أين عقولكم الراجحة؟ أين علومكم الراسخة؟ أين بصائركم الثاقبة؟ أين عهودكم للسادة السالفة؟ انتهوا خير لكم! انتهوا خير لكم! وإني لكم والله من الناصحين".23 حجي محمد، الحركة، ج: 1، ص: 221.

111 -دوحة ابن عسكر، مصدر سابق ص 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت