في بطنه كانت منيته منه، ولما حمل جريحا الى داره قيل له لأي شيء ركبت الى ذلك الموضع؟ فقال للشهادة التي أمرت بالنهوض إليها! وتوفي رحمة الله عليه- في السنة المذكورة، في أول صفر منها و قبره بجبل العرض، لقيته بفاس و تكلمت معه، وطلبت منه الدعاء، فدعا لي بخير، وكان اسود اللون ضخما بطينا- رحمة الله عليه" (125) ، هكذا تحدث ابن عسكر وهو يتحدث عن الأسبوع الأخير من حياته، وتضيف الرواية الشفوية لأحفاده أن قصد المكان ذاك بعد صلاة الفجر (126) ، بينما تتفق مجموعة من المصادر على النهاية تلك (127) ، لكن الحقيقة هو أن الرجل قتل (128) ، وامتدت إليه يد الاغتيال."
وإن اختلف في تاريخ وفاته، 960 هجرية عند ابن عسكر أو 961 هجرية، كما جاء في ممتع الأسماع (129) ، أي الاثنين عاشر صفر من عامه واحد وستين،، فان الاختلاف نفسه يشمل حقيقة اغتياله، مثلما يشمل مكان دفنه، لدينا اليوم قبرين، فصاحب الدوحة، ابن عسكر يقول انه دفين جبل العرض أو جبل الزعفران (130) ، حيث دفن الشيخ أبي يعلى رضي الله عنهم أجمعين، بينما البعض يقول أنه هو سيدي الكوش دفين خلوة سيدي عبدا لعزيز القروي (131) ، وهناك قبر ثالث بثلاثاء سيدي بوجدرة يحمل اسم قبر سيدي عبد الله الكوش (132) ، والحقيقة أن شهرته ستطغى على شهرة حفيده، وبعض شيوخ العائلة الكوشية ينفون أن يكون قد تم نقل جثمانه رضي الله عنه الى أي مكان، وانه هو دفين جبل العرض المعروف بجبل الزعفران بمدينة فاس.
والراجح عندي أن قبره هو الذي أورده ابن عسكر، وإن كان صاحب سلوة الأنفاس اثأر بعض التشويش بإيراده لمجموعة من الأسماء تتشابه و