فهرس الكتاب

الصفحة 18729 من 29568

أسس مدرسة للتربية الروحية كان مقرها في الزاوية الصديقية المعروفة بطنجة وجمع حولها المريدين، وكون منهم طريقة صوفية شاذلية لاتزال حتى الآن تشع بالعلم والمعرفة والسلوك.

فمن هو صاحب هذه الزاوية؟ وماهي الغاية من تأسيسها؟

الشيخ محمد بن الصديق الحسني من مواليد قرية تجكان من قبيلة بني منصور الغمارية ولد عام 1295هـ 1878م ينتمي إلى بيت معروف بالعلم والصلاح، حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم في موطنه فلماشذا توجه نحو فاس للتلقي على العلماء بجامعة القرويين وهناك أخذ عن جماعة من علماء الوقت كانت لهم شهرة ومكانة ومنهم العلامة محمد بن إبراهيم الذي نزل الشيخ محمد بن الصديق ضيفا مقيما عنده طيلة مدة إقامته بفاس، وكان لأستاذه ابن ابراهيم فضل الإشراف عليه في قراءة العلوم التي تؤدي إلى معرفة التصوف ورجالاته مثل كتاب الحكم لابن عطاء والعهود المحمدية والمنن الكبرى للإمام الشعراني ولما آنس منه أستاذه شدة التعلق بمنهج التصوف لقنه ورد الإمام الشاذلي وخصه بإرشاده إلى التربية والتهذيب لولوج طريق القوم. وفعلا فقد بدا عمل شيخه فيه واضحا، حتى ظهرت نجابته وعلا مقامه في السلوك والتربية الروحية.

من فاس توجه الشيخ ابن الصديق إلى طنجة، وكانت المدينة تعج برجال الصلاح من زمن قديم لأنها من الثغور التي كانت رباطا للدفاع عن المغرب، فتزوج وأسس أسرته بها، وهي أسرة قوامها سبعة علماء أكبرهم مقاما علميا العلامة احمد بن الصديق حافظ حديث رسول الله (ص) وخاتمتهم الدكتور ابراهيم بن الصديق الاختصاصي في تنقيح الحديث الشريف ورجاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت