وما أكثر المناسبات التي جيشت قريحته، ففاضت بقصائد عدة منها، المطولة التي قالها بمناسبة عيد ميلاد ابنه عبد الله من البحر الطويل وبروي"الراء"مطلعها:
دعاني فلا بنت تسر و لا ذكر فقد حطمت قلبي الهواجس والذكر (8)
وقصيدة بمناسبة زيارة الشيخ سيدي الطاهر بن محمد"لالغ"وقد ألقاها في داره بعد حفلة غذاء وأدباء"الغ"حاضرون وهي من البحر الكامل بروي"الهمزة"مطلعها:
اليوم نظفر بالمنى جمعاء لما رأينا وجهك الوضاء (9)
وله قصائد عدة في العتاب والتأنيب وهذا اللون من الشعر أكثر منه في ديوان الرمليات إذ كثيرا ما كان يعاتب ويؤنب من يخاطبهم من تلامذته و يحثهم على الرجوع إلى زمن الكد والجد و المثابرة التي كان عليها إذا لاحظ عزوفهم عن ذلك أو نكوصهم عن حضور للدروس، مثال ذلك العتاب الذي وجهه لمحمد بن إبراهيم الدفالي من البحر الكامل وبروي"الباء"في قصيدة مطلعها:
عجبا ومثلي من نكوصك يعجب فمتى حسبت بأن مثلك ينكب (10)
ولم يفت الأستاذ محمد المختار السوسي أن يجعل من شعره سجلا لما عاناه من غربة وما تجرعه من مرارة النفي، فكانت له قصائد طوال تفوق أبياتها المائة بيت منها تلك التي يعلل طولها بقوله:"فاصبر لها وإن كانت أطول من ليالي الشتاء. (11) . وهي من البحر الكامل وبروي الام مطلعها:"
أرأيت الأيام كيف تدول و الليالي بالشهد كيف تطول (12)