فهرس الكتاب

الصفحة 16656 من 29568

انتقل بعد ذلك إلى الرباط سنة 1928 والتقى بالصفوة المثقفة الرباطية أمثال: محمد السايح، عبد الله الجراري، أبو بكر بناني، محمد القباج ... وستزيده هذه الرفقة علما وثقافة يجعلانه أستاذا مبرزا عند رجوعه إلى مراكش عام 1929 م، حيث أقام بالزاوية الدرقاوية التي أنشأها والده الحاج علي الدرقاوي الالغي الواقعة بباب دكالة حي الرميلة درب الزاوية قبالة مسجد باب دكالة الكبير، التي حولها إلى مدرسة لتعليم الصبيان ... وقد لحقته حملة العنف والقمع فنفته تسع سنين إلى قرية الغ ليعود بعدها إلى مراكش بحماس أقوى للعمل الوطني الذي تجسد في إعطاء دروس التوعية ونشر الفكر السلفي ومحاربة الخرافات والشعوذة ..

في 17 نونبر 1963 افتقد المغرب هذا العلم المنير، ورائد النهضة الكبير، والمؤرخ الموسوعي العظيم، مخلفا مكتبة تعددت فيها مجالات المعرفة، أهم مصنفاتها: المعسول - سوس العالمة - ذكريات - خلال جزولة - الإلغيات - من أفراه الرجال - إيليغ قديما وحديثا ...

ونظرة سريعة إلى هذه اللائحة تستشعر الباحث أنه شخصية لها عطاء زاخر في مجالات متنوعة ونركز في هذه المداخلة على عطائه الشعري فقط. فهو غزير الإنتاج، طويل النفس، متين اللغة، فصيح اللفظ ضخم المعجم؛ كلها أشياء تجمعت فأعطتنا شعرا عموديا تقليديا يسير أغلبه على نمط القصيدة العربية التقليدية القديمة، ونرجع السبب في ذلك إلى:

أولا: شيوع الطابع الشعري الأندلسي والعباسي في منطقة سوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت