فهرس الكتاب

الصفحة 16632 من 29568

على وضع الأشراف الدين كانوا يتولون حكم الحجاز باسم السلطان العثماني، و أحيانا باسم أمير الدرعية من آل سعود

و يعتبر هذا الجزء الأول من رحلة المدغري مدخلا لرحلته الحجية التي دونها بعد عودته من ارض الحجاز و إكماله لمناسك الحج، و لكنه لم يعطها عنوانا تعريفيا بها حسب المخطوطة التي بين أيدينا، إذ يحكي فيها ما حصل له في بلاد الحجاز و ما تعرض له في الطريق من صعوبات و مشاكل، لكنه كان يستطرد الحوادث التاريخية، و لعله كان متأثرا بالمؤرخ أبي القاسم الزياني الذي كان يؤطر ركب الحج الذي كان في رفقته محمد بن عبد الهادي المدغري الحسني السجلماسي، و لا نملك معلومات تفصيلية عليه سوى انتمائه لمنطقة مدغرة و أشرافها الحسنين، و في إشارة له يمكن أن نستفيد من القسم الثاني الخاص برحلته انه من حفدة وسلالة الشيخ الفقيه عبد الله بن علي بت طاهر الحسني السجلماسي المتوفى سنة 1042 هـ، (36) ونسجل على هذه الرحلة كونها لم تسجل الأحداث الخاصة كما هو معروف في الرحلات الحجية التقليدية، ولعل ذلك يرجع إلى أن المدغري ترك لأبي القاسم الزياني الذي اهتم بالموضوع اهتماما متخصصا، فهي في اهتمامها العام تمثل رؤية فقهية يهتم بمشكلة الأشراف بالمشرق والمغرب وبالأحداث التي تعرضوا لها عموما، ومن هنا يمكن تسميتها بسجل الشرافة لأجل توثيق الروابط بين أشراف المغرب والمشرق.

وهكذا كان يطرح من حيث لآخر قضية لها أهميتها التاريخية على مستوى العلاقات الاجتماعية بين الأسرتين الشريفتين، وهي مسألة الصلة المادية التي كان يقدمها ملوك المغرب، وخاصة في عهد الأشراف العلويين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت