المترجم و مكان ولادته عام 1087 هـ / 1676 - 77 م، غير ان المصدر المعني بالامر [18] يكتفي بالاشارة الى ولادته و دراسته بفاس دون تحديد.
و حسب المتعارف انذاك فقد تناولت دراسة المترجم على اساتذته - القران الكريم، و علوم اللغة العربية، و الفقه، و الحديث، و التفسير، و كان تفوقه اكثر في المواد اللسانية، و المعارف الادبية.
و الى هنا ستقف معلوماتنا عن حياة المترجم بفاس و المغرب و سنلتقي به - بعد هذا -بالجزائر، دون ان نعرف - بالتحديد - تاريخ انتقاله الى المغرب الاوسط، غير انه نفسه يشير الى اقامته بتلمسان ?
اوان الفتح الاول لمدينة وهران، وقد وقع اوائل عام 1119 [19] هـ / 1707 م.
و لا ندري على وجه التحقيق -سبب انتقال صاحبنا عن المغرب، و قد تشير لذلك فقرة وردت في مكتوب خاطب به الداي الجزائري: محمد بكداش، وهو يقول فيه:"وجدير بمن شحدت سبيكته الذهبية المحن الزمانية فخلصت من الشوب، و اذابت كورته التركيبية فابرزت نضارتها من لباب الذوب، ان يستعمل تدبيره في انقاذ عبد ما زال فرارا من نار المحن وهي تحله و تعقده، و مطارق النكبات تنتظر قبضته و ترصده" [20] .
و يبدو ان حرفة الادب لاحقت الاديب الجامعي وهو في مهجره الاول، فما كاد يطيب له العيش بالجزائر حتى ينتقل عنها الى تونس اواخر عام 1122 هـ / [21] 1711 م، و لاشك ان هذا الارتحال ناشئ عن حادث مقتل الداي بكداش في نفس العام [22] بعدما صار المترجم يعيش في كنف رعايته.