الناسك السيد محمد فتحي بو شعراء رحمه الله، وكان غيورا على الدين والوطن تجلت غيرته في كثير من المواقف أهمها تزعمه للعريضة التاريخية التي وجهها لأمير المومنين محمد الخامس طيب الله ثراه احتجاجا على استصدار الفرنسيين للظهير البربري سنة 1930 ذلك الظهير الذي أراد به تمزيق وحدة المغرب إلى شطرين، شطر يتحاكم إلى الشرع في الأحوال الشخصية نقط وشطر يتحاكم إلى العرف تمهيدا لإدماجه في حظيرة الشعب الفرنسي.
وكان يفتى بتحريم بيع أراضي المسلمين إلى الفرنسيين حتى ولو كانوا يشترونها من أجل مصالح المسلمين العامة بحسب الظاهر، ويتحدث عنه في هذا الباب بما يجعله في صفوف رجال السلف الصالح.
كتب لي العلامة السيد الحاج محمد المريني قائلا:(ومن تحريه وتثبته في الإفتاء أنه كان إذا أتاه السائل يجلسه في الأسطوان كما أخبرني بذلك صديقي سيدي الطيب الناصري وغيره ويدخل للمنزل ويراجع المسألة رغم أنه متحقق بالنص الفقهي فيها، كل ذلك كان منه رحمه الله تحريا.
أما منهجه في الإفتاء فكان رضي الله عنه لا يعتمد إلا على معيار الونشريسي كما أخبرني بذلك من كان يلازمه ويزيد في فتواه القواعد الأصولية وغيرها فكان في الفتوى بكل معنى الكلمة).
وكان يحب آل البيت محبة كبرى على طريق كبار العارفين كابن عربي الحاتمي وأبي مدين الغوث رضوان الله عليهم.
ثناء الناس عليه:
-أولهم الإمام العلامة المشارك السيد محمد بن أحمد العلوي رحمه الله قاضي مكناس كتب لي السيد الحاج محمد المريني قائى: