صاحبنا يتحدث وبين حين وآخر يشعر أنه يدور في الخواء ويتساءل علنا"هل أقول شيئا أم لا؟ سأختم"
ثم يسترسل ولا يختم، وبالتالي يسبب الضجر للحضور.
كان اللقاء فرصة لطرح قضيا مهمة، خاصة وقد تزامن حفل التوقيع مع إحياء الزاوية البودشيشية لليلة مباركة لدعم الدستور الجديد.
لم يفتح هذا النقاش، وهنا بعض القضايا التي كان بالإمكان طرحها:
لقد نشرت حينها أفكار شريرة حول الزوايا، والتي عبر عنها في جريدتي أخبار اليوم والمساء كل من محمد الناجي وتوفيق بوعشرين وإدريس بنعلي.
ربط الشيخ القول بالفعل، وبذلك صور الكاتب سيدي حماد أوموسى كمثقف عضوي، وهنا نتعرف على خصوصية التصوف المغربي، فهو وظيفي. فمن خلال الكتاب يتضح أن احماد أوموسى كان متصوفا سنيا مندمجا في المجتمع، يعلم وينظم ويدرب ويقاتل ... إنه مثقف عضوي بلغة العصر.
وقد كان لشيوخ الصوفية في المغرب دور اجتماعي كبير، وهذا سبب نفوذهم السياسي والاجتماعي، بخلاف المتصوفة الذين يعتزلون للتعبد في أعالي الجبال، وبالتالي يقطعون صلتهم بالمجتمع. وقد عدد الدكتور محمد مفتاح وظائف المتصوفة في كتابه"الخطاب الصوفي"وأكد أن التصوف ظهر على في مجمله في المناطق الأمازيغية (البربرية بلفظه) وخاصة قبائل صنهاجة ومصمودة ... في الكتاب أكثر من 500 إحالة، مما يؤكد جهد