فهرس الكتاب

الصفحة 11405 من 29568

ذكريات كثيرة للزمزمي في مسجد ولد الحمراء، الذي يعد واحدا من المساجد العتيقة في المدينة القديمة، وقبل أن يحط الرحال في هذا المسجد ألقى خطبة الجمعة في كل من مساجد اليوسفي والمحمدي والطاهري ومسجد درب التازي، إلا أن الأجواء في مسجد «الحمراء» كانت تختلف كليا عن باقي المساجد الأخرى، فمن هذا المسجد بدأ اسمه يتداول في أوساط البيضاويين، وخاض حروبا طويلة مع يساريين ويمينيين وإسلاميين، في المدينة القديمة ساهم في إبراز حزب العدالة والتنمية حينما قرر إخوان الخطيب دخول غمار السياسة، فقد دخل في صراعات مع خصوم العدالة والتنمية والتمس من سكان المدينة القديمة أن يضعوا ثقتهم في هذا الحزب، لأنه سيدافع عن الإسلام والمسلمين، وسنوات بعد ذلك وجد نفسه يخوض حربا مع إخوة الأمس بمبررات مختلفة، ودائما الفضاء هو المدينة القديمة، حيث دخل إلى غمار الانتخابات التشريعية لمرتين متتاليتين في هذه المنطقة، ضد العدالة والتنمية وأنصارها، وقد استطاع في المرة الأولى أن يحقق انتصارا مبينا، لكنه لم يتمكن من تكرار السيناريو ذاته في الانتخابات التشريعية الأخيرة، فقد روج خصومه في المدينة القديمة وأنفا عموما نسخا من فتواه العجيبة، ما جعل صورته لدى العديد من مناصريه تتأثر، لكن هذا الأمر لم يكن كافيا ليعيد النظر في هذه الفتاوى، فالرجل يعتبر أن من حق كل سائل جوابا يشفي غليله.

في مناسبات كثيرة تعرض عبد الباري الزمزمي إلى المنع من خطبة الجمعة، وكانت المرة الأولى في سنة 1978 وآخرها كان عام 2001، وما زال الزمزمي ممنوعا من خطبة الجمعة، ووجد نفسه في فوهة البركان خلال الهجمات الانتحارية التي هزت الدار البيضاءليلة الجمعة 16 ماي 2003، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت