وأن يجعل لهم نوعا من التوازن بين ما عليه أصول التربية الاسلامية وما عليه نظام العصر الحديث.
ولا ريب أن المصلحين من هذا النوع قد تتصدى لهم طبقات من المستغلين والجامدين فتعمل ما في وسعها على التضييق عليهم وتتآمر على افشال خطتهم، ولكنه رحمه الله لم يكن يبالي بالمعارضين، فتصدى لهم بكل قواه وقاومهم بكل ايمانه، فما كان مصيره الا مصير أولئك الذين لا يرضون بالاستسلام فنفي من مدينة آسفي الى مراكش، ثم فر من مراكش الى الدار البيضاء، وفيها عاش عيشة كفاح وجهاد حتى قضى وهو في الخامسة والاربعين من عمره سنة 1938 ميلادية، فرحمه الله وأعاننا على احياء ذكراه باحياء أفكاره وكتبه.
وسنقتصر في هذه السلسلة على هذا البحث وانا لنرجو أن يتيسر لنا ان شاء الله في مناسبة أخرى ان نحلل بعض كتبه التي أطلب من الله أن تكون قد حققت ما نرجوه من احياء بعض اعلامنا ومن الاعتراف بفضلهم على حركتنا الوطنية والفكرية، والسلام.
عبد السلام بن محمد العَلَمي (1246 هـ - 1322 هـ / 1830 - 1904 م) .