فهرس الكتاب

الصفحة 10421 من 29568

في تلك اللقاءات، كان الجميع يتنافس ويتناقش في أمور هذا الفن ويحيون حفلات، في عادة تقلصت بشكل كبير، يتطلب الالتفاتة على غرار الاهتمام بالبحث الجامعي في هذا الفن والاهتمام ب"شيوخ الكلام"من غير أصحاب الدبلومات، الذين هم"خوابي الخيلع. كلما دليت يديك تلقى قديدة".

"أمير شعراء الملحون"وقصته الطريفة مع الأمير والسلطان

أبدع"شيوخ الكلام"، قصائد ملحونية رائعة بمعان مختلفة زخرفوها بشكل ميزها عن كل ألوان الشعر في عاميته وفصاحته، وتلاوين الغناء في إيقاعاته. وتستحق قصص تجاربهم، إبحارا وبحثا قد لا تكفي محدودية حلقاته، في محاولة نفتح أعين القارئ فيها، على حقائق مذهلة نترك إليه، اكتشافها.

"المفروق بلا اتفاق، وغرام حبيبي باقي في ضلوعي .. رشاق بالمحاور، وسط الجوف حارقة".. حربة قصيدة نظمها التهامي المدغري،"أمير شعراء الملحون"، بعد نقله إلى دار المخزن بفاس، بقرار من السلطان، لخوفه من تبعات تأثير عمق علاقته وصداقته بابنه الأمير محمد بن عبد الرحمان.

ورغم عيشه"معززا مكرما"، فقد نظم هذه القصيدة لإثارة انتباه الأمير الذي رحل بعيدا عنه ودون علمه، ولم يطق فراقه، بعد أن رافقه في أحلى أيامه بقصر مراكش.

ولم يحل الوضع دون سماع الأمير تلك القصيدة، ليرد عليها بأخرى عنونها ب"ماف الفرقة صلاح"، ويجمع الله شملهما من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت