وفي صور بلاغية كبيرة يواصل الشاعر تبيان أوجه جفاء الحبيب،"قال ناس الشعر والقوافي: الزين بلا تيه صورتو تعداف، والخير صار صاحبو يعرف. علاش يا الجافي زدتي قلبي شغوف، واللي ناوي لزيارتو يوافي، ليس يردو الخوف، ما ظنيتك بالخير ما تكافي".
ويصف لحظة انتظاره للذي يأتي ولا يأتي، بقوله"يا مسراج الحروف، خليتي عيني على الشفك شوافة، عين الرافة مصاحب العفو. تكبت فعضاي، نارك الزلافة .. عييت نتفافى وعدني نصرفو. أمكواني كنروج كالحوت بلا ما ف معاطنو مشفو"، أي كالحوت الذي يتقلى في ماء قليل متبق في وادي ناشف.
ويزيد"بغرامك الاعضاء نشفو. ذنب العشيق واعر، ما زال دير بيك، أيا جافي خوفي عليك وافيني، وافيني وكمل المقصود. واللي جواد ياك تجود"، ليخلص إلى الاستفاسر"لله واش قلبك حجرة ولا حديد ولا زبرة (السندان) ، كليت من الجفا والهجرة. خليت ليك مول الجود".
فاسيات شاركن أزواجهن في"نزاهات"خاصة
أبدع "شيوخ الكلام"، قصائد ملحونية رائعة بمعان مختلفة زخرفوها بشكل ميزها عن كل ألوان الشعر في عاميته وفصاحته، وتلاوين الغناء في إيقاعاته. وتستحق قصص تجاربهم، إبحارا وبحثا قد لا تكفي محدودية حلقاته، في محاولة نفتح أعين القارئ فيها، على حقائق مذهلة نترك إليه، اكتشافها.