ثالثنا ف البكا انت. المرسم يبكي على الشمعة وانت تبكي على الانثى وأنا على الغزال».
أما قصيدته حول القاضي، فأبرز فيها كيفية تفضيل بعض القضاة الحسم في نزاع فتيات مع عشاقهن، ليستفرد بهن، ما يثير قلق الحبيب الواضح في حربة القصيدة «أقاضي ناس الغرام، ليك دعيت الميلاف (الفتاة) ، حكم يا قاضي بالطريق (الحق) بين المعشوق وعاشقو» .
يشبه الفنان محمد السوسي، قصتي «السوالف بجوج» ، بتلك حول الدمليج أو الخلخال، لما فيها من تجريب لدرجة وفاء العاشق لعشيقته، بعد أن تقطع جزء من سالفها وتأمنه عليه، فيضيع منه ويتيه في البحث عنه إلى أن يجده لدى الفقيه، لتصفح له العشيقة، على أن ذلك مجرد اختبار له.
وكذلك الأمر في معاناته التي يختصرها في قصيدة «الشمعة» ، التي يناجيها سائلا إياها عن همومها فتفصح له عن أي «الشعيل» واحد من سلسلة معاناة تبدأ بالتذويب في الطنجرة، إلا أنه وجد شبها كبيرا في معاناتهما، لخصها هذا الشيخ المبدع في قصيدته التي مكن «محجوبة» منها.
قصائد ملحونية قابلة للمسرحة
أبدع "شيوخ الكلام"، قصائد ملحونية رائعة بمعان مختلفة زخرفوها بشكل ميزها عن كل ألوان الشعر في عاميته وفصاحته، وتلاوين الغناء في إيقاعاته. وتستحق قصص تجاربهم، إبحارا وبحثا قد لا تكفي محدودية