يصورها كما رآها، ويبين بطلانها، وهذا الانتقاد من التجيبي وابن رشيد يبين لنا تأثر علماء سبتة بالحركة السنية السليمة التي تستبعد كل ما ألصق بالإسلام من بدع وضلالات .. ومن هذه البدع التي شاهدها وحذر منها، ما أحدثه الشيبيون بداخل الكعبة من أمرين باطلين: الأول الكوة التي سموها بالعروة الوثقى، موهمين العامة أنها المذكورة في القرآن الكريم، ولم يفته وهو يرى هذه البدعة أن ينبه إليها مرافقيه؛ الثاني مسمار الفضة القريب من وسط البيت الذي أسموه (سرة الدنيا) وجعلوا العامة يكشفون عن سرتهم ويضعونها على المسمار، وقد دعا وهو في ذلك الموقف الله سبحانه وتعالى أن يطهر بيته الشريف من هذه البدع"..."
توفي القاسم التجيبي سنة 730هـ، عن عمر ناهز الستين سنة. رحمه الله وجازاه عن الإنسانية خيرا. والله الموفق للخير والمعين عليه ...