أشار القاسم التجيبي نفسه في برنامجه (ص: 24) إلى أن ولادته كانت حوالي سنة 670هـ وهو يتحدث عن السند العالي الذي روى به موطأ الإمام مالك بمدينة دمشق بطريق شرف الدين أبي الفضل بن عساكر، ووصف إسناده هذا بأنه جليل في غاية العلو ...
يقول محقق"برنامج التجيبي"الأستاذ عبد الحفيظ منصور (الدار العربية للكتاب، ليبيا،1981) :"ليس لدينا تصور واضح عن نشأته المبكرة وأسرته، إلا أن البرنامج يقدم مادة ثقافته وشيوخه تقديما وافيا، ولو أنه لم يدرج على التأريخ لتلقيه إلا في القليل النادر، وقد استأثرت به قراءة القرآن بقراءاته المشهورة وغيرها، ودرس مشاهير الكتب في هذا الفن بأسانيدها، كالكافي لابن شريح الذي أنهى قراءته بسبتة سنة 686هـ، وهو في السادسة عشر من عمره، وتدرجت معارفه بسبتة لتناول النص القرآني بالتفسير والتعرف على لغاته سنة 691هـ"...
ويستخلص عبد الحفيظ منصور من"البرنامج"أن خروج التجيبي"للحج والطلب كان حوالي سنة 695هـ، إذ نجده وقتها ببجاية يروي بعض كتب ابن الأبّار البلنسي الذي تعرف على أعماله منذ كان بسبتة، وفي السنة نفسها تحول إلى تونس وروى عن شيوخها، وفي 9 ربيع الثاني سنة 696هـ كان بالإسكندرية، ثم نجده بالقاهرة في 9 جمادى الأولى من السنة نفسها يروي الحديث بالمدرسة الظاهرية"...